بقدر البساطة التي تشي بها تصرفات طلاب الأكاديمية , قدر التعقيد الحائم حولها, إذ تنتمي إلى منظومة ينبغي التحذير منها بإلحاح شديد, تسمى تجاوزًا: حداثة و ما بعد حداثة.
فتيات و فتيان يمثلون شرائح واسعة من الشباب العربي تنخرط في ثقافة التفاهة, كما يجسد برنامج نجوم الأكاديمية.
منذ سنين, دفعني الفضول و بريق الحملة الإعلامية إلى تتبع حلقات قليلة من البرنامج في نسخته "العربية" الأولى, أعقبتها ببضع حلقات منجّمة عبر أعوام, كانت آخرها منذ أيام, لأن الحكم على الشيء فرع من تصوره, و لأني لا أحب الأحكام الجزافية, فخلصت إلى أنه لا يزيد ذويه غير تتبيب, و إن سئلوا لقالوا إنما كنا نخوض و نلعب.
لا أود الخوض في الشق الديني للظاهرة لأنه أجلى من شمس الهجير, و إن كانت و حدة الفكر تقتضي ذلك, و سأكتفي بالإشارة إلى الجانب القيمي لها دون تفصيل, تعويلاً على أفهام الأحرار: ما القيمة المضافة التي تمنحها الأكاديمية للشباب العربي؟
لا يتوانى الكثير من الشباب العربي عن تثبيت لاقطاتهم صوب القناة الخاصة بالبرنامج لمدد غير يسيرة, و لا يفوّتون الملخص اليومي لأحداثه, كما يعدّون الجلوس إلى سهرة الجمعة فرضًا لا يتم الواجب إلاّ به, و يساهمون في إذكائها بالتصويت " المادي و المعنوي " طيلة الأسبوع, و الحصيلة: قيم مسمومة دخيلة تتسرب إلينا, بمباركة منا, و لات حين مناص.
فالبرنامج لا يضيف أية قيمة لنا, بل تذهب أوقاته جفاء, و نحن نحتاج لوقت يمكث فينا نفعه. و الخطير أن يتم اعتماده ثقافة, بوعي أو بغير وعي, من خلال التفاعل مع أحداثه و أخباثه, فينتج مجتمع يلوك الفراغ و يحتسي ال






















